التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2008

رسالة بالبريد المستعجل

من أوباما لجميع الأعراب شعوباَ أو حُكاّما: قرع طناجركم في بابي أرهقني و أطار صوابي ((افعل هذا يا أوباما.. اترك هذا يا أوباما.. أمطرنا برداً و سلاما يا أوباما.. وفِّر للعريان حزاما يا أوباما.. خصِّصْ للطاسة حمَّاما! يا أوباما.. فصل للنملة بيجاما ! يا أوباما)) قرقعةٌ تُعْلِك أحلاما و تُقِيءُ صداها أوهاما و سِعار الضجة من حولي لا يخبو حتى يتنامى.. و أنا رجل عندى شغل أكثر من وقت بطالتكم أطول من حكم جلالتكم فدعوني أنذركم بدءاً كي أحظى بالعذر ختاما: لست بخادم من خلَّفكم لأُساط قعوداً و قياما لست أخاكم حتى أُهْجى إن أنا لم أصل الأرحاما لست أباكم حتى أُرجى لأكون عليكم قَوَّاما! و عروبتكم لم تخترني و أنا ما اخترت الإسلاما! فدعوا غيري يتبناكم أو ظلوا أبداً أيتاما! أنا أُمْثُولة [شعب] يأبى أن يحكمه أحد غصْبَا و [نظام] يحترم الشعبا و أنا لهما ، لا غيرهما سأقطِّر قلبي أنغاما حتى لو نزلت أنغامي فوق مسامعكم ألغاما! فامتثلوا نظما و شعوبا و اتخذوا مثلي إلهاما.. أمّا إن شئتم أن تبقوا في هذه الدنيا ... أنعاما تتسول أمناً و طعاما فأصارحكم أنّي رجلٌ في كلِّ محطاتي حياتي لم أُدخِل ضمن حساباتي أن أرعى ...

صراع فى الداخل (2)

فجأة و دون سابق إنذار يختفى كل شيء.. تستيقظ من النوم، العرق يبلل وجهك و ملابسك كأنك كنت فى سباق عدو ،و كأن ذلك الركض الذى كنت تتوهمه حقيقيًا .. تستيقظ فى الظهيرة فى وضع مزرى لتجد نفسك على سريرك الجاف الذى يؤلم النوم عليه ظهرك دائمًا.. بعد لحظات التوهان المألوفة فى تلك الحالة بين النوم و اليقظة و الخلط بين الواقع و الحلم تبدأ فى استعادة تركيزك شيئًا فشيئًا لتدرك أن كل ما سبق كان محض تخاريف أنتجها عقلك الباطن المنهك بفعل ما مارسته عليه من كبت شديد.. لقد كان ما رأيت حلمًا ،لكنك لا تجرؤ على وصفه بالجميل لأنك قتلته و شهدت جنازته و دفنته منذ شهور عدة .. تبدل الشعور بالنشوة إلى الشعور بالغصة ، و الشعور بإنجاز حلم مستحيل إلى الشعور بخيبة الأمل و اليأس و الإحباط مرة أخرى.. و من جديد يداعب الخيال عقلك ، فتتخيل تلك الأحداث مرة أخرى بعدما نسيت ذلك الإحساس المتطلع إليها.. فتتسلل المرارة إلى داخلك شيئًا فشيئًا و تعود أحاسيسك البغيضة الماضية بنفس القوة أو ربما أكثر ولا تستطيع أن تمنع حدوث ذلك .. مسكين أنت ،لقد خرج الأمر من يديك فعلاً.. و ها أنا أراك من ركن بعيد تحاور نفسك كالمجا...

صراع فى الداخل

كان لديك فيما مضى حلم ثم أصبح بعد ذلك حلم مؤجل حتى إشعار آخر ، ثم انتقل فيما بعد إلى قائمة الأحلام مستحيلة الحدوث واقعيًا و منطقيًا و بدا لك حينها أنه من الحرى بك أن تطرد كل ما يخص ذلك الحلم من مخيلتك حتى تستقيم حياتك.. تعرف أنك إنسان قوى العزيمة و الإرادة ،تستطيع بشىء من الجهد أن تلغى تلك الفكرة من وجودك، و ستنسيك الأيام و مشاغل الحياة وأحلامك الأخرى كل ما يتعلق بها و بذلك يختفى الحلم من واقعك و من عقلك الواعى أيضًا.. إن فكرة التخلص من غصة الإحساس بفقد حلم ما كانت لتبدو لك فيما مضى عسيرة التصديق ولكنك فعلتها أخيراً رغم مضى الكثير من الوقت فى المعاناة و الصراع بين ما يوجد بداخلك وما لابد أن يحدث خارجك ،و لكنك على كل حال سعيد جداً بالنتائج الآن.. تمر الأيام و الشهور و قد نسيت كل شيء ،و إذا بهذا الحلم يتحقق دون سابق إنذار فى ليلة ما ! نت لا تصدق ما يحدث رغم أنه يحدث فعليًا .. تتساءل فى دهشة، هذا غير معقول ،كيف حدث هذا ؟ لا تستطيع فعل أى شيء إلا الشعور بالذهول و ما عليك بعدها إلا أن تشعر بنشوة و فرحة لا مثيل لهما.. تبتسم فى وجوه من حولك كما لم تبتسم من قبل، ابتساماتك بلها...