ما زلت أبحث عن روائح وألوان ونكهات وذكريات الوطن في كل متجر عربي أزوره، في وجوه البشر وأصواتهم، في أجسام المصريين الممتلئة، في علب السمن و الجبن الدمياطي الأبيض، في ماركات الطعام المصرية القديمة التي توقفوا عن إنتاجها في مصر حتى عصير فرجللو غريب الطعم و حلاوة الرشيدي الميزان، لكن بطريقة ما يتحصل عليها سعيد أو صبحي أو زكريا تجار الجملة المصريين في نيوجيرسي بالذات.. في إصرار مبهر، ما زال المصريين و غيرهم م ن المهاجرين يحاولون إحضار ما يستطيعون من الوطن الذي تركته أجسادهم و لم تتركه خواطرهم، ولو استطاعوا لأحضروا الوطن كله ها هنا إلى العالم الجديد.. يمكنني أن أتنازل عن بعض هذه الأشياء على مضض و أبتلع مرارتي، لكن رمضان يجعل الأمر صعب جدًا، مشاهد ومشاعر رمضان المصري الفلكلوري المحببة تجعل من الصعب على من عاشه و ألفه أن يتاقلم في أي مكان آخر، مهما حاولت أن أقنع نفسي بحكمة العبادات مع اختلاف المكان والزمان ومهما فسرت وحللت ، ما زالت لدي تلك الغصة في حلقي، و أعلم أن كوب من شراب التمر الهندي أو كيس من المخلل قد يفعلا ما لا يفعله أي شيء آخر لتذهب غصتي.. لذلك أقتنص الفرص ...
Yet another hypothetical world مجرد عالم افتراضي آخر