التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف مصر

رغبة في الرحيل Urge for going

وجدت هذه القصاصة في أوراقي من الولايات المتحدة و أتذكر أنني رأيتها للمرة الأولى و أنا أحزم أمتعتي للمرة النهائية في بروكلين، نيويورك نهاية مايو 2014. كانت ضمن إعلان عن أحد الأمسيات المسرحية لكاتبة فلسطينية في أحد الأماكن التي زرتها هناك، لم أتذكر كيف حصلت على هذا المنشور لكنني وجدت الإعلان بعدها هنا و اتضح أنه كان في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا منذ سنة بالتمام: https://www.mecaforpeace.org/events/urge-going-mona-mansour يقول التصميم: Urge for Going   Sometimes the only way to live is to leave. What do you do when the only way to live is to leave? "رغبة في الرحيل" في بعض الأحيان يبدو أن الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل. ماذا تفعل إذا كانت الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل؟ أعتقد أنني توقفت كثيرًا جدًا أمام هذا السؤال في الفترة الماضية و أن تمسكي بهذه الرغبة الشرطية في "الرحيل من أجل الحياة" هو سبب رفضي للحياة طيلة هذا الوقت الذي مضيته في الصمت و التجنب، ربما كانت الشهور الخمسة الماضية وقت أكثر من اللازم لحل هذه المعضلة و ربما كان هذه ما أحتاجه...

تشرين 2014

أمرست، ماساتشوستس خريف 2013 في تشرين الأول يأتي الفصل البارد القصيرالذي نسميه شتاءًا في المجمل في مصر و يستمر حتى فبراير، كل هذا يسمونه شتاء رغم أنه خريف صحراوي مائع ليس إلا، تشرين كان مميزًا دائمًا عند العرب و قرأت شعرًا للكثيرين عنه، بالنسبة لي أحيانًا أشعر أنني لا أتذكر الكثير عن حياتي ما قبل 2011 إلا بصعوبة، ربما لأنني لم أكن أنظر إلى العالم من حولي بالتواريخ عدا يوم ميلادي و بعض التواريخ الأخرى، لكن منذ 2011 أصبحت أعلم الأيام و الشهور بالحوادث التي بدأت تجد على حياتي منذ حينها.. تشرين 2011 كان نجاتي من ماسبيرو دون سابق إنذار و أول رحلة للولايات المتحدة بعدها بأيام قليلة دون سابق إنذار، تخيل أن تنجو من مذبحة تلو الأخرى بعد شهر أو شهرين من تخرجك من الجامعة ثم تضطر إلى تجهيز نفسك نفسيًا للبقاء في بلد لم تزره من قبل، كان هذا هو الوضع، تشرين في تلك السنة كان أول عيد أضحى بالخارج، و أول أيام تعرفي على نيويورك و كونيتيكت و ماين و ماساتشوستس أيضًا، و كان بدايات حركة احتلوا وول ستريت الأمريكية، كان سريعًا و حافلًا لدرجة تجعله حاضرًا بقوة حتى الآن في ذهني..  تشرين 2012 كان في ال...

أحيا غريب الدار في أوطاني و مطاردًا بمواطن الغرباء

---------------- شد الكلام عمته واختار اعز جواد ورد قاصد بلاده والهوى رداد وابن الاصول اللي ما يبدل ببلاد ببلاد والغربة مرة ولو كانت هدومها جداد في مصر بعد السفر وجد الكلام معناه واهل مصر صحابي واولياء الله يا اوليا لسه في العشرين وفي التلاتين يستنجدوا المؤمنين في المأزمة بيكم يا فارجين الكرب بين العرب عناوين منعني عنهم مطار القاهرة واسمي ********* القلب فرحان ولكن اتعبه منفاه وهده بعده عن اللي عاش بيستناه ما فضلش غير انحني حبا واقول الله الله افردني عنهم وجمعهم لكي اراهم على بعد واسمعهم قد فاز فوزا عظيما من قضى معهم *********** لما تشوف الشهيد تبقى السلامة خجل وتبقى عايز تقول له يا أخى آسف طب قول لى بس اعمل ايه، لو يعنى فيها عمل اللقمة دى لك نصيب فيها باشيلهولك واشيل نصيبك من القاعدة وكاسات الشاى لكن نصيبك فى أنفاسى أشيله إزاى وازاى أشيللك نصيبك من فرحنا الجاى ساعات ألاقينى باطلب خط محمولك بعمل فى نفسى كده ليه، لسه مش عارف واروح على القهوة أسأل، هو جه وسأل من قال لك الموت طبيعى يبقى مش شايف الموت ده شىء مش طبيعى الموت ده أصله خلل الأصل فينا الخلود وهييجى يوم نلقاه ما تح...

ثلاثة أطفال

منذ ذلك اليوم الدامي لم يترك الميدان لأنه لا يعرف مكاناً سواه لكن الجديد في الأمر هو أنه أصبح صامتًا كالقبر ينظر نظرات خاوية لكل ما يحدث من حوله ربما من فرط الصدمة و من هول ما رآه، إنها نظرة العين تلك التي تحمل خليط شديد التعقيد من التحدي والشجن، تخيل أن يختلط اليأس والقوة و الحزن و النضج المبكر في نظرة، فقط إرث طويل من المعاناة و الخبرات غير التقليدية ينتج نظرة كهذه.. ابتسامته الفاترة تقتلني بالفعل و أشعر دائمًا أنه يجاهد كي يبتسم، و رغم أنني أكره هذا إلا أنني أتفهمه جدًا، لا يمكن لمن خبر من خبره أن يبتسم ابتسامه غير هذه.. أذكر أنني تحولت إلى راديو آدمي بعد كل ما رأيته في تلك الشهور المنصرمة كي أفرغ كل هذه الشحنات السوداء بالكلام، لذا كان هو طفل صموت بصورة مثيرة للحنق مقارنة بحماستي الجنونية في الحديث و صراخي و صوتي المرتفع.. و لكنني أفعل ذلك كي أنسى و كي لا أنفجر في هيستريا بكائية على كل حال.. كان صمته من نوع خاص يشبه ذلك الصمت الموجود في شوارع وسط البلد بعد الثورة في أوقات حظر التجوال الذي كنت أصر على تخطيه دائمًا حتى وقعت في شر أعمالي ذات مرة، تلك الشوارع التي تشعر أنه...

أفكار ما قبل إنتفاضة الخامس و العشرين من يناير (2)

كتبت هذا في السادس و العشرين من نوفمبر 2010 الماضي بلا عنوان و لم أنشره أبدًا.. اندهشت كثيرًا من بعض ما أوردت في هذه التدوينة و أنا أقرأها بعد الخامس و العشرين من يناير و خاصة الكلام عن صحوة مصرية الذي كنت أعتبره مزحة شديدة السخف.. مشاعر دهشة حقيقية أعقبتها تنهيدة إرتياح تحررت إذ علمت أن التشاؤم الذي كان يصر الجميع على وصفي به لم يكن تشاؤمًا إلى هذه الدرجة، ربما يمكن اعتباره الآن محاولة بها شيء من العقلانية لوصف المنظومة المختلة التي كانت_ و مازالت _تعمل بها هذه الأرض الطاهرة التي كُتبت عليها المعاناة الأبدية بلا سبب.. ********************* عن مطر و الميكروباص و الموتى الأحياء طوال الوقت و بصورة وسواسية تتردد تلك الأبيات في رأسي من لافتة أحمد مطر "على باب القيامة" و ذلك أثناء رحلتي اليومية من البيت إلى الجامعة، رحلة أبدل فيها أربع حافلات و أقضيها بمفردي في واقع لا يرحب بي فيدفعني دفعًا إلى أن أمضي وقتي شاردة النظرات من شباك الميكروباص المكتظ في عالمي الإفتراضي الخاص.. و لمن لا يعرفها، مطلع اللافتة كالتالي: " بَكى مِن قَهْريَ القَهرُ وأشفَقَ مِن فَمي المُرُّ وَسالَ ال...

أفكار ما قبل إنتفاضة الخامس و العشرين من يناير (1)

تقريبا ثلاثة أشهر مضت منذ الرابع عشر من يناير 2011، أتذكر هذا اليوم جيدًا، يوم هرب بن علي الذي لم أكن أعرف اسمه بالكامل أو كيف يبدو من قبل إلا بعد خطابه الأخير، هذا يوم شعرت فيه بالفخر كوني عربية لأول مرة في حياتي القصيرة، و بالخزي أضعافًا مضاعفة كوني مصرية لا تونسية بكل ما كانت الجنسية المصرية تحمل لي من آلام، اعتدت أن أعتبر كوني مصرية عبء نفسي علي وعلى أي مصري شريف واعي لما يحدث حوله، فقد الأمل في أن يحيا جسد ميت نخره السوس منذ زمن مرة أخرى.. الآن و قد انقلبت الموازين أشعر بالسخف لأن هذه المشاعر أرقتني أعوامًا طويلة بالفعل، و لكن كنت لأشعر بالسخف أيضًا لو توقعت أنه ستكون هناك سلسلة من الإنتفاضات في العالم العربي و أنا على أعتاب الواحد و العشرين من العمر، لم يكن هناك مفر من الشعور بالسخف على أي حال.. هجرت المدونة لأسباب كثيرة أولها أنني عالقة في اللامكان_ حرفيًا_ لا أدري إلى أين سينتهى بي المطاف و ما الذي سيؤول إليه كل ما فعلته و أفعله ، أتأرجح بعنف بين نشوة و غضب ، أمل و إحباط، فرحة و ترقب، أجد صعوبة في ملاحقة كل ما يحدث من حولي فضلا عن الكتابة عنه و أخشى ما أخشاه ألا أحيا ...

نبوءات أحمد مطر تتحقق في إنتفاضات عربية

رسالة منه إلى الحكام العرب ... نسألكم الرحيلا ... * * * * * * * * * * * * * * * * * ارفعوا أقلامكم عنها قليلاً واملأوا أفواهكم صمتا طويلاً لا تجيبوا دعوة القدس.. ولو بالهمس كي لا تسلبوا أطفالها الموت النبيلا دونكم هذي الفضائيات فاستوفوا بها "غادر أو عاد" وبوسوا بعضكم.. وارتشفوا قالا وقيلا ثم عودوا.. واتركوا القدس لمولاها.. فما أعظم بلواها إذا فرت من الباغي.. لكي تلقى الوكيلا!   طفح الكيل.. وقد آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً نحن لا نجهل من أنتم.. غسلناكم جميعاً وعصرناكم.. وجففنا الغسيلا إننا لسنا نرى مغتصب القدس.. يهودياً دخيلاً فهو لم يقطع لنا شبراً من الأوطان لو لم تقطعوا من دونه عنا السبيلا أنتم الأعداء يا من قد نزعتم صفة الإنسان.. من أعماقنا جيلاً.. فجيلا واغتصبتم أرضنا منا وكنتم نصف قرن.. لبلاد العرب محتلاً أصيلاً أنتم الأعداء يا شجعان سلم.. زوجوا الظلم بظلم وبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلا! أتعدون لنا مؤتمراً!   كلا كفي شكراً جزيلاً لا البيانات ستبني بيننا جسراً ولا فتل الادانات سيجديكم فتيلاً نحن لا نشري صراخاً بالصواريخ ولا نبتاع بالسيف صليلاً نحن لا نبدل بال...

عن الفتنة العاطفية في مصر!

نعم، هي فتنة عاطفية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطلق عليها أي مسمى آخر.. رغم وجود قلة _مندسة _عاقلة و متوازنة أو تحاول أن تكون متوازنة في هذا الواقع المجنون من حولي إلا أنني كنت أشعر دائمًا بالإرهاب الفكري ولا أعبر عن آرائي الحقيقية في هذا الموضوع الحساس جدًا عند المصريين، "الدين".. كيف هذا و أنا أرى من حولي في الغالب مسلمين منهزمين نفسيًا فقدوا هويتهم، أو مسلمين لا يأبهون، أو  مسلمين شديدي التعصب، و على الجانب الآخر مسيحيين ينتظرون دائمًا المبادرة الأولى، و أخرون شديدو العناد و التعصب لا يرضون بأي شيء على الإطلاق و يشعرون بالحاجة دائمًا إلى العيش في دور الضحية لأنه ممتع ولأنه أسهل.. لأسباب كذلك كنت أتجنب الحديث عن أسباب و طرق معالجة الجهل الديني الرهيب الذي نعيش فيه.. لا أعرف الكثير و لست أفضل من أحد، أعترف أنني جاهلة دينيًا حتى النخاع و لكنني أرغب في أن أتعلم.. و لكن أنت لا تتحدث عن أشياء كهذه في مجتمع عاطفي إلى النخاع يتصرف ثم يفكر..  أميل إلى الإعتقاد بأن الشعب المصري ليس متدينًا كما يزعم الكثير و إنما هو مرتبط عاطفيًا بدينه و هذا الكلام ينطبق على الغالبية ا...