وجدت هذه القصاصة في أوراقي من الولايات المتحدة و أتذكر أنني رأيتها للمرة الأولى و أنا أحزم أمتعتي للمرة النهائية في بروكلين، نيويورك نهاية مايو 2014.
كانت ضمن إعلان عن أحد الأمسيات المسرحية لكاتبة فلسطينية في أحد الأماكن التي زرتها هناك، لم أتذكر كيف حصلت على هذا المنشور لكنني وجدت الإعلان بعدها هنا و اتضح أنه كان في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا منذ سنة بالتمام:
https://www.mecaforpeace.org/events/urge-going-mona-mansour
يقول التصميم:
Urge for Going
Sometimes the only way to live is to leave.
What do you do when the only way to live is to leave?
"رغبة في الرحيل"
في بعض الأحيان يبدو أن الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل.
ماذا تفعل إذا كانت الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل؟
أعتقد أنني توقفت كثيرًا جدًا أمام هذا السؤال في الفترة الماضية و أن تمسكي بهذه الرغبة الشرطية في "الرحيل من أجل الحياة" هو سبب رفضي للحياة طيلة هذا الوقت الذي مضيته في الصمت و التجنب، ربما كانت الشهور الخمسة الماضية وقت أكثر من اللازم لحل هذه المعضلة و ربما كان هذه ما أحتاجه فعلًا..
يخبرني جهاز الحاسب أنني أكملت الشهر الخامس في بنت المعز و أنه مضى ثلاث سنوات كاملة على الرحلة التي قلبت حياتي رأسًا على عقب، أحاول التغلب شيئًا فشيئًا على فوبيات كثيرة من ضمنها فوبيا الشمس و فوبيا الميكروباصات و فوبيا الاضطرار للتعامل مع الكائنات ثنائية الأرجل الغرباء أو المألوفين الذين أصبحوا غرباء.
يخبرني ما مضي من وقت أنني مازلت نفس الكائن غير اجتماعي الذي يعطي انطباعات حسنة بصورة خادعة طيلة الوقت لسبب ما، بالإضافة إلى ذلك ساهمت القاهرة في تحويله إلى زومبي يخشى الشمس و البشر و يقتات على القهوة و الجبن و يأكل نفسه أحيانًا ذاتيًا..
لكن الجميل و العجيب في كل هذا هو كل الغرباء الذين يصرون على الكرم الإنساني الشديد يمنة و يسارًا دون انتظار مقابل، و كل المألوفين الذين يصرون على الصبر و السؤال رغم سخافتي و تقصيري الشديدين..
هذه النفحات الربانية الجميلة تجعل الحياة تستحق المحاولة، قد لا تعرف كيف يمكن أن يستخدمك الله في أن تنير لإنسان آخر ليله الباهت، حتى بمحاولتك أنت نفسك الحياة..
مثلما قلت في غالب الأحيان تجعل هذه المدينة كل ما كان و كل ما سيكون من الطيبات غير وارد أصلًا، تجعل فكرة الحياة نفسها مستحيلة، حتى فكرة النسيم البارد نفسها..
لكن النسيم البارد في النهاية جاء، و هذا مؤشر مطمئن..
صباح الخير يا حلوين يا أزهار تشرين..
كانت ضمن إعلان عن أحد الأمسيات المسرحية لكاتبة فلسطينية في أحد الأماكن التي زرتها هناك، لم أتذكر كيف حصلت على هذا المنشور لكنني وجدت الإعلان بعدها هنا و اتضح أنه كان في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا منذ سنة بالتمام:
https://www.mecaforpeace.org/events/urge-going-mona-mansour
يقول التصميم:
Urge for Going
Sometimes the only way to live is to leave.
What do you do when the only way to live is to leave?
"رغبة في الرحيل"
في بعض الأحيان يبدو أن الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل.
ماذا تفعل إذا كانت الطريقة الوحيدة للحياة هي أن ترحل؟
أعتقد أنني توقفت كثيرًا جدًا أمام هذا السؤال في الفترة الماضية و أن تمسكي بهذه الرغبة الشرطية في "الرحيل من أجل الحياة" هو سبب رفضي للحياة طيلة هذا الوقت الذي مضيته في الصمت و التجنب، ربما كانت الشهور الخمسة الماضية وقت أكثر من اللازم لحل هذه المعضلة و ربما كان هذه ما أحتاجه فعلًا..
يخبرني جهاز الحاسب أنني أكملت الشهر الخامس في بنت المعز و أنه مضى ثلاث سنوات كاملة على الرحلة التي قلبت حياتي رأسًا على عقب، أحاول التغلب شيئًا فشيئًا على فوبيات كثيرة من ضمنها فوبيا الشمس و فوبيا الميكروباصات و فوبيا الاضطرار للتعامل مع الكائنات ثنائية الأرجل الغرباء أو المألوفين الذين أصبحوا غرباء.
يخبرني ما مضي من وقت أنني مازلت نفس الكائن غير اجتماعي الذي يعطي انطباعات حسنة بصورة خادعة طيلة الوقت لسبب ما، بالإضافة إلى ذلك ساهمت القاهرة في تحويله إلى زومبي يخشى الشمس و البشر و يقتات على القهوة و الجبن و يأكل نفسه أحيانًا ذاتيًا..
لكن الجميل و العجيب في كل هذا هو كل الغرباء الذين يصرون على الكرم الإنساني الشديد يمنة و يسارًا دون انتظار مقابل، و كل المألوفين الذين يصرون على الصبر و السؤال رغم سخافتي و تقصيري الشديدين..
هذه النفحات الربانية الجميلة تجعل الحياة تستحق المحاولة، قد لا تعرف كيف يمكن أن يستخدمك الله في أن تنير لإنسان آخر ليله الباهت، حتى بمحاولتك أنت نفسك الحياة..
مثلما قلت في غالب الأحيان تجعل هذه المدينة كل ما كان و كل ما سيكون من الطيبات غير وارد أصلًا، تجعل فكرة الحياة نفسها مستحيلة، حتى فكرة النسيم البارد نفسها..
لكن النسيم البارد في النهاية جاء، و هذا مؤشر مطمئن..
صباح الخير يا حلوين يا أزهار تشرين..
تعليقات