*تعقيب ثاني بخصوص تعليق أحد الأفاضل عن ميول الأمريكان الأفارقة الدينية و هل صحيح أن معظمهم يتبع الدعوة السلفية المدخلية أو جماعة أمة الإسلام فقط: في رأيي هذه التعميمات غير الدقيقة تعتبر جزء كبير من المشكلة.. من مشاهداتي أرى أن قصر انتماء الأمريكان السود المسلمين إلى مجموعتين فقط (الدعوة السلفية المدخلية و أمة الإسلام) تعميم خاطىء وهو سبب تنفير كثير من المسلمين المهاجرين من محاولة التواصل مع هؤلاء الناس والعمل والبناء معهم.. في واقع الأمر يوجد عشرات الالاف ممن لا ينتمون لأي من هذه المجموعات و يختلطون و يرغبون في الاختلاط بالمهاجرين رغم العنصرية و التمييز.. على سبيل المثال، يتكلم الكثيرون عن تاريخ أمة الإسلام ولكنهم يغفلون الحدث الهام في سبعينيات القرن الماضي بقرار نجل إليجا محمد (واسمه وريث الدين محمد) تحويل كل جماعة أمة الإسلام إلى الإسلام السني الصحيح و محاولاته الحثيثة تصحيح العقيدة وربط المسلمين في أمريكا بإخوانهم في باقي أنحاء العالم.. هذه أكبر حادثة اعتناق للإسلام في تاريخ أمريكا الحديث في رأيي ولكنها لا تأخذ حقها في الكلام ولا يعرفها الكثير ممن يعيشون في أمريكا من المه...
تاريخ الكتابة: رمضان سنة ٢٠١٨ ميلاديا يشير مصطلح مكة السوداء “Black Mecca” إلى المدن الأمريكية التي تجذب الأمريكان السود/الأمريكان منذوي الأصول الإفريقية للعيش فيها لعدد من العوامل، قد يكون السبب وجود نسبة أكبر من الفرص المهنية والإقتصادية للأمريكان السود مقارنة بالأماكن الأخرى، أو تركز أعداد كبيرة من الأمريكان السود الذين ينتمون إلى الطبقة العليا أو المتوسطة ومن ثم وجود بعض النفوذ والتأثير لهذه الفئة التي يندر أن يتوفر لها ذلك، أو بسبب شهرة المدينة تاريخيًا فيما يتعلق بالفن، أو الأدب، أو أي من منتجات الثقافة الأمريكية الأفريقية.. من أشهر المدن التي تعتبر “مكة سوداء” مدينة أتلانتا عاصمة ولاية جورجيا في الجنوب، حي هارلم التاريخي في نيويورك، مدينة بالتيمور عاصمة ولاية ماريلاند، ومدينة فيلادلفيا أكبر المدن في ولاية بنسلفانيا وهي المدينة التي سكنت وعملت فيها فترة من حياتي والتي يتعلق بها هذا المقال.. تعتبر فيلادلفيا سادس أعلى المدن الأمريكية من حيث الكثافة السكانية، تاريخيًا كانت العاصمة الأولى للولايات المتحدة الأمريكية وتم فيها توقيع إعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية عن بريطا...