ترى الزحام الشديد على المحلات و المطاعم في منطقتكم و هي تعمل حتى بعد منتصف الليل، تدافع و تناحر على السلع الغذائية و كأن مناديًا نادى بمجاعة وشيكة الحدوث، يقولون أن مصر من أكثر الدول إنفاقًا على الطعام في رمضان لذا من السهل الإعتقاد أن الناس في هذا البلد لا يفعلون شيئًا طيلة الشهر سوى شراء الأطعمة و الطبخ و الأكل أثناء مشاهدة التلفاز.. (و لكن... هل سيذهب الناس إلى المسجد؟!) ****** بعد آذان المغرب، الشوارع مظلمة في هذا الحي الهادىء، فقط ترى بعض الفوانيس المتناثرة هنا و هناك تعطي ضوءًا واهنًا لكن لا أثر للحياة على الإطلاق مما يؤكد لك فكرة أن الجميع في البيت الآن يتناولون الطعام بينما يشاهدون مسلسلا ما من بين المئة مسلسل المعروضين على القنوات الفضائية، كما أن الجو حار لزج ولا يشجع على الخروج من البيت.. ليس هناك أصعب من الرمضاء في رمضان! ( ولكن... متى سيذهب الناس إلى المسجد؟!) ******* الآن ترى الحشود الغفيرة جالسة على المقاهي، أعداد مهولة تشبه تلك المتزاحمة على أسواق و محلات الطعام و السلع الغذائية، تسمع أصوات الصياح على المباراة و تزكم رائحة النارجيلة و الدخان أنفك.. ياللعجب، ...
Yet another hypothetical world مجرد عالم افتراضي آخر