التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

الخامس و العشرون من يناير 2011 _25th of January 2011

 أكاد لا أصدق أن شهرًا كاملا قد انقضى منذ ذاك اليوم الذي غير وجه مصر و العالم حرفيًا و غيرني أنا كليًا.. بضعة أسابيع قضيتها في التحرير أشعر أحيانًا أنها كانت أعوامًا طوالا و سنينًا عجافًا مريرة، و أحيانًا أخرى أشعر أن كل ما حدث مر كلمح البصر من فرط سعادتي و نشوتي و من سرعة تلاحق الخبرات التي أضافت إلى عمري سنين. كانت تلك الأيام خليطًا غريبًا يصعب الحديث عنه، يضم حوادثًا وأحداثًا، أشخاصًا و شخصيات، تتزاحم كلها الآن في رأسي بصورة جنونية يصعب معها التركيز في أي شيء آخر مهما حاولت. و لأنني أهوى البشر و لأنني دائمًا ما أبحث عن العنصر البشري وراء الأحداث قبل أن أبحث عن الأحداث نفسها أجد نفسي أذكر أشخاصًا تركوا بصمات واضحة جلية على أنا الجديدة_ إن جاز لي القول_ ساندوها و آزروها  بل و ساعدوا في إعادة تشكيلها من جديد.  أصدقكم القول أنه قد يكفيني جدًا _و ربما يفيض كذلك_ إن كانت معرفتي بهؤلاء هي كل ما تحصلت عليه من الثورة حتى الآن. يا ترى بمن أبدأ و عمن أتحدث؟ هل أتحدث عن المصريين الذين بهروني و خطفوا أبصاري بالتغير الجذري الذي رأيته في وجوههم؟ عن أهل التحرير الأطهار الذين أتوا...

If

If you can keep your head when all about you  Are losing theirs and blaming it on you, If you can trust yourself when all men doubt you, But make allowance for their doubting too; If you can wait and not be tired by waiting, Or being lied about, don't deal in lies, Or being hated, don't give way to hating, And yet don't look too good, nor talk too wise. If you can dream - and not make dreams your master; If you can think - and not make thoughts your aim; If you can meet with Triumph and Disaster And treat those two impostors just the same; If you can bear to hear the truth you've spoken Twisted by knaves to make a trap for fools, Or watch the things you gave your life to, broken, And stoop and build 'em up with worn-out tools: If you can make one heap of all your winnings  And risk it on one turn of pitch-and-toss, And lose, and start again at your beginnings And never breathe a word about your loss; If you can force your heart and nerve and sinew To serve y...

أقوال غير العرب عن اللغة العربية_ الجزء الثاني

نستكمل الآن ما كتبناه في التدوينة السابقة عن أقوال المستشرقين و علماء اللغة الغربيين عن اللغة العربية. الجزء الأول تجدونه هنا: http://so-called-human.blogspot.com/2010/11/blog-post.html ***************************** المستشرق الألماني نولدكه، عن العربية وفضلها وقيمتها : " إن اللغة العربية لم تَصِرْ حقّاً عالميةً إلا بسبب القرآن والإسلام ، وقد وضع أمامنا علماءُ اللغة العرب باجتهادهم أبنيةَ اللغة الكلاسيكية ، وكذلك مفرداتها في حالة كمالٍ تامٍّ ، وأنه لا بدّ أن يزداد تعجب المرء من وفرة مفردات اللغة العربية ، عندما يعرف أن علاقات المعيشة لدى العرب بسيطةٌ جداً ، ولكنهم في داخل هذه الدائرة يرمزون للفرق الدقيق في المعنى بكلمةٍ خاصّةٍ ، والعربية الكلاسيكية ليست غنيّةً فقط بالمفردات ولكنها غنيةٌ أيضاً بالصيغ النحوية ، وتهتمّ العربية بربط الجمل ببعضها .. وهكذا أصبحت اللغة ( البدويّة ) لغةً للدين والمنتديات وشؤون الحياة الرفيعة ، وفي شوارع المدينة ، ثم أصبحت لغةَ المعاملات والعلوم ، وإن كلَّ مؤمنٍ غالباً جداً ما يتلو يومياً في الصلاة بعض أجزاء من القرآن ، ومعظم المسلمين يفهمون بالطب...

عن قروش البحر الأحمر و أشياء أخرى تحدث

منذ فترة طويلة و أنا أراقب في سخرية صامتة ما يحدث من حولي في هذا الواقع المجنون و لا أبدي دهشتي لأي شيء و الحمدلله كثيرًا لهذا. لم أعد أتأثر أو أنفعل كما كنت أفعل سابقًا و لا أرى أن الأمر يستحق عناء الإنفعال، فكل شيء سيء في هذا الواقع يتكرر بنمطية غريبة تثير الملل أكثر من أي شيء آخر.. الكوسة في الجامعة و المصالح الحكومية و غير الحكومية تتكرر كسابق عهدها، الظلم بنفس صوره لا جديد فيه ، التزوير مازال كما هو بلا أي تقنيات تزويرية مبتكرة، القمامة في نفس الأماكن لم يتم رفعها منذ زمن، نفس السائلين و الشحاذين الذين أراهم في موقف أحمد حلمي منذ أربع سنوات لم يتغيروا و قد أصبحنا "عشرة" و نتبادل التحية يوميًا ، حتى سائقي الميكروباصات مازالوا بنفس التشرد و الإجرام  التقليدي المعتاد، كما أن الحرفيين الذين أذهب معهم إلى الجامعة في الميكروباص يقولون نفس الكلام، يسبون السباب ذاته و يبصقون بنفس الطريقة.. لا جديد تحت الشمس في كل هذا..  ربما أتأثر نفسيًا لبعض الوقت عندما يخبرني الأجانب من وقت لآخر أنهم كانوا يعانون مشكلات في التنفس لارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الهواء عندنا أو أن الأحصن...

أقوال غير العرب عن اللغة العربية_ الجزء الأول

أسرد هنا مقتطفات من أقوال بعض علماء الغرب و غير العرب عن اللغة العربية الفصحى  عن شمول  اللغة العربية واكتمالها  قال المستشرق ألفريد جيوم Alfred Guillaume عن العربية : " ويسهل على المرء أن يدركَ مدى استيعابِ اللغةِ العربيةِ واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسرٍ وسهولة ، بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم ." ويضرب لذلك مثلاً واضحاً يشرح به وجهة نظره حيث يقول :" إن الجذر الثلاثي باشتقاقاته البالغة الألفَ عَدّاً ، وكلٌ منها متّسق اتساقاً صوتياً مع شبيهه ، مشكّلاً من أيّ جذر آخر ، يصدر إيقاعاً طبيعياً لا سبيل إلى أن تخطئه الأذن ، فنحن  -الإنجليز- عندما ننطق بفكرة مجرّدة لا نفكر بالمعنى الأصلي للكلمة التي استخدمناها  فكلمة (Association) مثلاً تبدو منقطعة الصلة بـ ( Socins ) وهي الأصل ولا بلفظة (Ad)  ومن اجتماعهما تتألف لفظة ( Association ) كما هو واضح وتختفي الدالّة مدغمة لسهولة النطق ، ولكن أصل الكلمة بالعربية لا يمكن أن يَسْتَسِرّ ويَسْتَدِقّ على المرء عند تجريد الكلمة المزيدة حتى يضيع تماماً ، فوجود الأصل يظلّ بَ...

رمضان في عيون مصر

ترى الزحام الشديد على المحلات و المطاعم في منطقتكم و هي تعمل حتى بعد منتصف الليل، تدافع و تناحر على السلع الغذائية و كأن مناديًا نادى بمجاعة وشيكة الحدوث، يقولون أن مصر من أكثر الدول إنفاقًا على الطعام في رمضان لذا من السهل الإعتقاد أن الناس في هذا البلد لا يفعلون شيئًا طيلة الشهر سوى شراء الأطعمة و الطبخ و الأكل أثناء مشاهدة التلفاز.. (و لكن... هل سيذهب الناس إلى المسجد؟!) ******  بعد آذان المغرب، الشوارع مظلمة في هذا الحي الهادىء، فقط ترى بعض الفوانيس المتناثرة هنا و هناك تعطي ضوءًا واهنًا لكن لا أثر للحياة على الإطلاق مما يؤكد لك فكرة أن الجميع في البيت الآن يتناولون الطعام بينما يشاهدون مسلسلا ما من بين المئة مسلسل المعروضين على القنوات الفضائية، كما أن الجو حار لزج ولا يشجع على الخروج من البيت.. ليس هناك أصعب من الرمضاء في رمضان! ( ولكن... متى سيذهب الناس إلى المسجد؟!) ******* الآن ترى الحشود الغفيرة جالسة على المقاهي، أعداد مهولة تشبه تلك المتزاحمة على أسواق و محلات الطعام و السلع الغذائية، تسمع أصوات الصياح على المباراة و تزكم رائحة النارجيلة و الدخان أنفك.. ياللعجب، ...

بكاء افتراضي صامت..!

كنا منذ فترة قصيرة نبكي على سفن تركيا و على أهل غزة، أتذكرون ذلك؟ كنا في سباق محموم ننشر الروابط و نغير الصور الشخصية و نفتح الصفحات الجديدة و ننشط الصفحات القديمة عن أزمة غزة، جاء كأس العالم و قد أنهينا البكاء على كل حال لأن القصة بردت تمامًا كما تبرد كل القصص من نفس النوع.. عادت صور البروفايلات مرة أخرى إلى سابق عهدها و نامت قصة غزة لكن، هل تحررت غزة؟ هل تغير أي شيء في غزة إلى الأفضل نتيجة لذلك؟ بالطبع لا.. نحن في مشكلة كبيرة إن اعتقدنا أننا سنساهم في تحرير فلسطين بتغيير صورة بروفايل على الفايس بوك و المسنجر جالسين أمام شاشة حاسوب نمسك بشطيرة.. كذلك إن كنت تعتقد أنك ستغير آراء المجتمع الغربي مغسول الدماغ عن أزماتنا المختلفة برابط تنشره أو بتدوينة تكتبها بالإنجليزية فأنت مخطىء.. نعم، قد نفعل ذلك بدافع تأنيب الضمير و الإحساس بالواجب لكنه على أي حال لن يغير من هؤلاء الناس شيئًا ليكونوا منقذينا القادمين، وفر تعبك فلن تفعل لك هيومان رايتس واتش أو منظمات حقوق الإنسان شيئًا لأنها لم تفعل أي شيء لدول أخرى تمر بنفس الوضع.. (فلتنقذ نفسك بنفسك!) قابلت شخصيًا أشخاص غربيين لم يسمعوا عن م...