التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

أفكار ما قبل إنتفاضة الخامس و العشرين من يناير (2)

كتبت هذا في السادس و العشرين من نوفمبر 2010 الماضي بلا عنوان و لم أنشره أبدًا.. اندهشت كثيرًا من بعض ما أوردت في هذه التدوينة و أنا أقرأها بعد الخامس و العشرين من يناير و خاصة الكلام عن صحوة مصرية الذي كنت أعتبره مزحة شديدة السخف.. مشاعر دهشة حقيقية أعقبتها تنهيدة إرتياح تحررت إذ علمت أن التشاؤم الذي كان يصر الجميع على وصفي به لم يكن تشاؤمًا إلى هذه الدرجة، ربما يمكن اعتباره الآن محاولة بها شيء من العقلانية لوصف المنظومة المختلة التي كانت_ و مازالت _تعمل بها هذه الأرض الطاهرة التي كُتبت عليها المعاناة الأبدية بلا سبب.. ********************* عن مطر و الميكروباص و الموتى الأحياء طوال الوقت و بصورة وسواسية تتردد تلك الأبيات في رأسي من لافتة أحمد مطر "على باب القيامة" و ذلك أثناء رحلتي اليومية من البيت إلى الجامعة، رحلة أبدل فيها أربع حافلات و أقضيها بمفردي في واقع لا يرحب بي فيدفعني دفعًا إلى أن أمضي وقتي شاردة النظرات من شباك الميكروباص المكتظ في عالمي الإفتراضي الخاص.. و لمن لا يعرفها، مطلع اللافتة كالتالي: " بَكى مِن قَهْريَ القَهرُ وأشفَقَ مِن فَمي المُرُّ وَسالَ ال...

أفكار ما قبل إنتفاضة الخامس و العشرين من يناير (1)

تقريبا ثلاثة أشهر مضت منذ الرابع عشر من يناير 2011، أتذكر هذا اليوم جيدًا، يوم هرب بن علي الذي لم أكن أعرف اسمه بالكامل أو كيف يبدو من قبل إلا بعد خطابه الأخير، هذا يوم شعرت فيه بالفخر كوني عربية لأول مرة في حياتي القصيرة، و بالخزي أضعافًا مضاعفة كوني مصرية لا تونسية بكل ما كانت الجنسية المصرية تحمل لي من آلام، اعتدت أن أعتبر كوني مصرية عبء نفسي علي وعلى أي مصري شريف واعي لما يحدث حوله، فقد الأمل في أن يحيا جسد ميت نخره السوس منذ زمن مرة أخرى.. الآن و قد انقلبت الموازين أشعر بالسخف لأن هذه المشاعر أرقتني أعوامًا طويلة بالفعل، و لكن كنت لأشعر بالسخف أيضًا لو توقعت أنه ستكون هناك سلسلة من الإنتفاضات في العالم العربي و أنا على أعتاب الواحد و العشرين من العمر، لم يكن هناك مفر من الشعور بالسخف على أي حال.. هجرت المدونة لأسباب كثيرة أولها أنني عالقة في اللامكان_ حرفيًا_ لا أدري إلى أين سينتهى بي المطاف و ما الذي سيؤول إليه كل ما فعلته و أفعله ، أتأرجح بعنف بين نشوة و غضب ، أمل و إحباط، فرحة و ترقب، أجد صعوبة في ملاحقة كل ما يحدث من حولي فضلا عن الكتابة عنه و أخشى ما أخشاه ألا أحيا ...

نبوءات أحمد مطر تتحقق في إنتفاضات عربية

رسالة منه إلى الحكام العرب ... نسألكم الرحيلا ... * * * * * * * * * * * * * * * * * ارفعوا أقلامكم عنها قليلاً واملأوا أفواهكم صمتا طويلاً لا تجيبوا دعوة القدس.. ولو بالهمس كي لا تسلبوا أطفالها الموت النبيلا دونكم هذي الفضائيات فاستوفوا بها "غادر أو عاد" وبوسوا بعضكم.. وارتشفوا قالا وقيلا ثم عودوا.. واتركوا القدس لمولاها.. فما أعظم بلواها إذا فرت من الباغي.. لكي تلقى الوكيلا!   طفح الكيل.. وقد آن لكم أن تسمعوا قولاً ثقيلاً نحن لا نجهل من أنتم.. غسلناكم جميعاً وعصرناكم.. وجففنا الغسيلا إننا لسنا نرى مغتصب القدس.. يهودياً دخيلاً فهو لم يقطع لنا شبراً من الأوطان لو لم تقطعوا من دونه عنا السبيلا أنتم الأعداء يا من قد نزعتم صفة الإنسان.. من أعماقنا جيلاً.. فجيلا واغتصبتم أرضنا منا وكنتم نصف قرن.. لبلاد العرب محتلاً أصيلاً أنتم الأعداء يا شجعان سلم.. زوجوا الظلم بظلم وبنوا للوطن المحتل عشرين مثيلا! أتعدون لنا مؤتمراً!   كلا كفي شكراً جزيلاً لا البيانات ستبني بيننا جسراً ولا فتل الادانات سيجديكم فتيلاً نحن لا نشري صراخاً بالصواريخ ولا نبتاع بالسيف صليلاً نحن لا نبدل بال...

عن الفتنة العاطفية في مصر!

نعم، هي فتنة عاطفية لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يطلق عليها أي مسمى آخر.. رغم وجود قلة _مندسة _عاقلة و متوازنة أو تحاول أن تكون متوازنة في هذا الواقع المجنون من حولي إلا أنني كنت أشعر دائمًا بالإرهاب الفكري ولا أعبر عن آرائي الحقيقية في هذا الموضوع الحساس جدًا عند المصريين، "الدين".. كيف هذا و أنا أرى من حولي في الغالب مسلمين منهزمين نفسيًا فقدوا هويتهم، أو مسلمين لا يأبهون، أو  مسلمين شديدي التعصب، و على الجانب الآخر مسيحيين ينتظرون دائمًا المبادرة الأولى، و أخرون شديدو العناد و التعصب لا يرضون بأي شيء على الإطلاق و يشعرون بالحاجة دائمًا إلى العيش في دور الضحية لأنه ممتع ولأنه أسهل.. لأسباب كذلك كنت أتجنب الحديث عن أسباب و طرق معالجة الجهل الديني الرهيب الذي نعيش فيه.. لا أعرف الكثير و لست أفضل من أحد، أعترف أنني جاهلة دينيًا حتى النخاع و لكنني أرغب في أن أتعلم.. و لكن أنت لا تتحدث عن أشياء كهذه في مجتمع عاطفي إلى النخاع يتصرف ثم يفكر..  أميل إلى الإعتقاد بأن الشعب المصري ليس متدينًا كما يزعم الكثير و إنما هو مرتبط عاطفيًا بدينه و هذا الكلام ينطبق على الغالبية ا...

الخامس و العشرون من يناير 2011 _25th of January 2011

 أكاد لا أصدق أن شهرًا كاملا قد انقضى منذ ذاك اليوم الذي غير وجه مصر و العالم حرفيًا و غيرني أنا كليًا.. بضعة أسابيع قضيتها في التحرير أشعر أحيانًا أنها كانت أعوامًا طوالا و سنينًا عجافًا مريرة، و أحيانًا أخرى أشعر أن كل ما حدث مر كلمح البصر من فرط سعادتي و نشوتي و من سرعة تلاحق الخبرات التي أضافت إلى عمري سنين. كانت تلك الأيام خليطًا غريبًا يصعب الحديث عنه، يضم حوادثًا وأحداثًا، أشخاصًا و شخصيات، تتزاحم كلها الآن في رأسي بصورة جنونية يصعب معها التركيز في أي شيء آخر مهما حاولت. و لأنني أهوى البشر و لأنني دائمًا ما أبحث عن العنصر البشري وراء الأحداث قبل أن أبحث عن الأحداث نفسها أجد نفسي أذكر أشخاصًا تركوا بصمات واضحة جلية على أنا الجديدة_ إن جاز لي القول_ ساندوها و آزروها  بل و ساعدوا في إعادة تشكيلها من جديد.  أصدقكم القول أنه قد يكفيني جدًا _و ربما يفيض كذلك_ إن كانت معرفتي بهؤلاء هي كل ما تحصلت عليه من الثورة حتى الآن. يا ترى بمن أبدأ و عمن أتحدث؟ هل أتحدث عن المصريين الذين بهروني و خطفوا أبصاري بالتغير الجذري الذي رأيته في وجوههم؟ عن أهل التحرير الأطهار الذين أتوا...

If

If you can keep your head when all about you  Are losing theirs and blaming it on you, If you can trust yourself when all men doubt you, But make allowance for their doubting too; If you can wait and not be tired by waiting, Or being lied about, don't deal in lies, Or being hated, don't give way to hating, And yet don't look too good, nor talk too wise. If you can dream - and not make dreams your master; If you can think - and not make thoughts your aim; If you can meet with Triumph and Disaster And treat those two impostors just the same; If you can bear to hear the truth you've spoken Twisted by knaves to make a trap for fools, Or watch the things you gave your life to, broken, And stoop and build 'em up with worn-out tools: If you can make one heap of all your winnings  And risk it on one turn of pitch-and-toss, And lose, and start again at your beginnings And never breathe a word about your loss; If you can force your heart and nerve and sinew To serve y...